الشيخ الصدوق
2
الخصال
باب الواحد قال الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه مصنف هذا الكتاب أدام الله عزه . 1 - حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله تعالى عنه قال : حدثنا محمد بن سعيد بن يحيى البزوري ، قال : حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، قال : حدثنا أبي ، عن المعافى بن عمران ، عن إسرائيل ، عن المقدام بن شريح بن هانئ ، عن أبيه قال : إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين أتقول : إن الله واحد ؟ قال : فحمل الناس عليه ، وقالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : دعوه فإن الذي يريده الاعرابي هو الذي نريده من القوم ، ثم قال : يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام ، فوجهان منها لا يجوزان على الله عز وجل ووجهان يثبتان فيه ، فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل : " واحد " يقصد به باب الاعداد ، فهذا ما لا يجوز لان ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : " إنه ثالث ثلاثة " . وقول القائل : " هو واحد من الناس " يريد به النوع من الجنس ، فهذا ما لا يجوز لأنه تشبيه ، وجل ربنا وتعالى عن ذلك . وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل " هو واحد ليس له في الأشياء شبه " كذلك ربنا ، وقول القائل : إنه عز وجل أحدي المعنى ، يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عز وجل . ترك خصلة موجودة بخصلة موعودة 2 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :